طريق تندوف-ازويرات يتجاوز آجال إنجازه.. واجتماع أمني يبحث تأمين الشركات الجزائرية داخل موريتانيا

زوم- مباحثات عسكرية موريتانية جزائرية بمدينة ازويرات( 633 شمال شرق انواكشوط)، سلطت الضوء على التأخر الذي يواجه مشروع طريق تندوف-ازويرات الذى تجاوز الموعد الرسمي المحدد لإنجازه حيث كان مقررا اكتماله في شهر يوليو الماضي .

تأخر إنجاز الطريق عن آجاله المحددة سلفا يؤشر إلى وجود صعوبات قد تكون أمنية أولوجستية أوتعاقدية .

مصدر مطلع ذكر أن اجتماع ازويرات العسكري في 22 أكتوبر الجاري تناول أمن الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية والتنقيب غير المرخص عن الذهب، مع تركيز خاص على حماية الشركات الجزائرية المكلفة بإنجاز الطريق، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لاستمرار الأشغال في مسار طريق يمتد نحو 840 كيلومترا عبر مناطق صحراوية نائية، بما يفرض تحديات تتعلق بتأمين الورشات والعمال والآليات، وصعوبة التموين ونقل المعدات ومواد البناء لمسافات طويلة.

وكان الرئيسان محمد ولد الشيخ الغزواني وعبد المجيد تبون قد أشرفا، في فبراير 2024، على إطلاق المشروع رسميا، وسط تأكيدات جزائرية على ضرورة تسريع إنجازه. وفي فبراير 2025، حدد وزير الأشغال العمومية الجزائري لخضر رخروخ يوليو 2026 موعدا لتسليم الطريق، غير أن هذا الأجل انقضى دون الإعلان عن اكتمال الأشغال أو تحديد موعد نهائي جديد.

وثائق صادرة عن مجموعة “كوسيدار” الجزائرية، المشاركة في تنفيذ المشروع، كشفت جانبا من الصعوبات المحتملة.

في يوليو الماضي، أعلنت مجموعة” كوسيدار” عدم نجاح مناقصة لنقل مواد البناء المكسرة، قبل أن تعلن في أغشت إسناد إحدى حصص النقل وبقاء أخرى دون متعهد.

وفي الرابع من أكتوبر الجاري، أعلنت إحدى شركات المجموعة عدم نجاح مناقصة أخرى لتوفير محطة متنقلة لتكسير الصخور وحفارة مع مشغليها داخل الأراضي الموريتانية، وهو ما يشير إلى استمرار الحاجة لتأمين معدات وخدمات أساسية بعد انقضاء موعد التسليم المعلن.

يطرح تجاوز الآجال الرسمية، واستمرار ظهور احتياجات تعاقدية ولوجستية مرتبطة بالتنفيذ، تساؤلات بشأن النسبة الحقيقية للأشغال المنجزة، ومدى قدرة الشركات المكلفة على تجاوز العوائق المتبقية، في غياب جدول زمني رسمي محدث يحدد موعد دخول الطريق الخدمة.