ماكي سال ينسحب من سباق قيادة الأمم المتحدة

زوم- أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، السبت 17 أكتوبر 2026، انسحابه من السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، عقب تصويت داخل مجلس الأمن كشف تراجع حظوظه في خلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري.
جاء الانسحاب بعد حصول سال على خمسة أصوات مؤيدة مقابل عشرة أصوات غير مشجعة، خلال اقتراع استرشادي أجراه مجلس الأمن الجمعة، في نتيجة عكست حجم المعارضة التي تواجه ترشيحه داخل الهيئة الدولية المكلفة باختيار الأمين العام الجديد.
أوضح سال أن قراره جاء عقب مشاورات مع الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي، الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، والرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي، مؤكداً أنه يهدف إلى تسهيل التوافق داخل مجلس الأمن حول شخصية قادرة على قيادة المنظمة الدولية.
أشار الرئيس السنغالي السابق، الذي حكم بلاده بين عامي 2012 و2024، إلى أن نتائج التصويتات التمهيدية أظهرت اتجاهاً نحو اختيار مرشح من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مع تزايد فرص وصول امرأة لأول مرة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة.
انسحاب سال، الذي قدمت بوروندي ترشيحه رسمياً في مارس الماضي، يشكل انتكاسة للطموحات الإفريقية في العودة إلى قيادة المنظمة الدولية، بعدما سبق للقارة أن تولت المنصب عبر المصري بطرس بطرس غالي والغاني كوفي عنان، قبل أن يغيب التمثيل الإفريقي عنه منذ عام 2007.
السباق بعد، لم يحسم بعد إذ أظهرت نتائج التصويت الأخير أن أياً من المرشحين لم ينجح في تجاوز اعتراضات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، رغم تقدم الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان على منافسيها، ومن أبرزهم الأرجنتيني رافائيل غروسي والغيانية كارولين رودريغيز بيركيت.
اختيار خليفة غوتيريش يظل رهينا بالتوافق بين القوى الكبرى التي تمتلك حق النقض، قبل إحالة الترشيح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره، وسط منافسة دبلوماسية متصاعدة لحسم المنصب قبل نهاية ديسمبر المقبل.
