أزمة جديدة تضرب سوق الأسمنت في موريتانيا

زوم-  أزمة جديدة يواجهها قطاع البناء في موريتانيا نتيجة نقص حاد في  مادة الأسمنت المعروض داخل الأسواق خلال الأيام الأخيرة.

متعاملون في قطاع البناء يجدون صعوبة متزايدة في الحصول على الأسمنت، وسط حديث عن تراجع الكميات المتوفرة وارتفاع مستوى الطلب، فيما يربط بعض العاملين في القطاع النقص الحالي باضطرابات التيار الكهربائي التي شهدتها العاصمة خلال الأيام الماضية، من دون وجود تأكيد رسمي حتى الآن يثبت العلاقة المباشرة بين الأمرين.

لكن أزمة الإمداد الحالية تأتي في سياق أوسع، إذ ظل سوق الأسمنت خلال السنوات الماضية محل انتقادات بسبب محدودية المنافسة وهيمنة عدد قليل من المنتجين على جانب كبير من السوق، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في الإنتاج أو التوزيع ينعكس سريعا على الأسعار وتوفر المادة.

ضغط يزداد  مع ارتفاع تكاليف البناء حيث ارتفع مؤشر تكلفة البناء خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 1% على أساس فصلي، وبنحو 7% على أساس سنوي، مدفوعا أساسا بارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف استئجار معدات الورش.

 السلطات المعنية ،سعت في وقت سابق إلى احتواء ارتفاع أسعار الأسمنت عبر اتفاق مع المنتجين لتحديد سقف سعري للمادة، غير أن استمرار الشكاوى من الأسعار وعودة الحديث عن نقص المعروض يشيران إلى أن الإجراءات السابقة لم تحسم الإشكال بصورة نهائية.

نقص يعيد طرح السؤال القديم نفسه: هل تعود أزمة الأسمنت إلى اضطراب مؤقت في الإنتاج والتوزيع، أم أنها تكشف هشاشة سوق يعتمد على عدد محدود من المنتجين؟.

بالنسبة لقطاع البناء، لا تبدو المسألة مجرد نقص عابر في مادة أساسية، إذ إن استمرار الأزمة أو ارتفاع الأسعار من شأنه أن يضيف عبئا جديدا إلى تكاليف البناء في وقت تواجه فيه السوق أصلاً ضغوطا متزايدة.