عين على الساحل .. موريتانيا والمغرب معا في مناورة بحرية تقودها واشنطن

زوم- تشارك موريتانيا والمغرب في النسخة ال21 من المناورات البحرية متعددة الجنسيات “”فينيكس إكسبرس 2026″، التي انطلقت الاثنين في تونس بقيادة الأسطول السادس الأمريكي، بمشاركة 13 دولة من إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

المشاركة الموريتانية والمغربية  تكتسب -حسب المتابعين- أهمية خاصة, فالدولتان الجارتان تلتقيان على الواجهة الأطلسية، فيما تتزايد التهديدات القادمة من الساحل الإفريقي، بما يجعل أمن المحيط وطرق التجارة والمنافذ البحرية جزءا متزايد الأهمية من المعادلة الأمنية للمنطقة.

 المناورات المعلنة تستمر 12 يوما، وتركز على مراقبة المجال البحري، وتبادل المعلومات، والبحث والإنقاذ، وصعود السفن وتفتيشها، ورصد الأنشطة غير المشروعة داخل المناطق الاقتصادية الخالصة.

مناورات تزامنت مع ظرف إقليمي شديد الحساسية، بعد التطورات الأخيرة في النيجر ودخول روسيا والجزائر بصورة أكثر مباشرة على خط الأزمة، بما يعكس تحوّل الساحل إلى ساحة تنافس أمني وجيوسياسي متزايد.

ورغم عدم وجود إعلان يربط المناورة مباشرة بأحداث النيجر، فإن توقيتها يسلط الضوء على أهمية الواجهة الأطلسية في احتواء تداعيات اضطراب الساحل، وعلى الحاجة إلى تعاون أمني أكبر بين الدول المطلة على المحيط والدول المتاخمة لمنطقة الساحل.

 مشاركة انواكشوط والرباط معا في تمرين تقوده واشنطن  -حسب رأي بعض المتابعين- تحمل دلالة تتجاوز التدريب العسكري، وقد تفتح المجال أمام تعاون موريتاني مغربي أوسع في الأمن البحري وحماية طرق التجارة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود وتأمين المجال الأطلسي.

إلى ذلك تعد “فينيكس إكسبرس” أحد أهم التمارين البحرية الإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة في إفريقيا لتعزيز قدرات الشركاء وبناء شبكة تعاون لمواجهة التهديدات البحرية.