دراسة دولية ترصد آثار مشروع “تورتو أحمييم” على البيئة والصيد بين موريتانيا والسنغال

زوم- كشفت دراسة علمية دولية عن تأثيرات بيئية واجتماعية مرتبطة بمشروع «تورتو أحمييم» للغاز المشترك بين موريتانيا والسنغال، مشيرة إلى ضغوط محتملة على الحياة البحرية والصيد التقليدي في منطقة ذات أهمية بيئية كبيرة.

 الدراسة أنجزت بمشاركة باحثين من موريتانيا والسنغال وإسبانيا، بقيادة الباحث السنغالي ما قبل الدكتوراه مامادو نداو سيك، وركزت على المنطقة البحرية الحدودية بين البلدين، التي تضم شعاباً مرجانية في المياه الباردة وتشكل ممرا مهما لهجرة الحيتان والثدييات البحرية والطيور والسلاحف.

 الباحثون ،حللوا مختلف مراحل المشروع، من الاستكشاف والبناء إلى التشغيل والتفكيك، باستخدام منهجية علمية لتقييم تأثير الأنشطة البشرية على النظم البيئية البحرية.

خلصت الدراسة إلى أن الضوضاء تحت الماء، خاصة خلال مرحلة البناء، ومخاطر تسرب مواد ملوثة أثناء التشغيل، تمثل أبرز الضغوط البيئية على الكائنات البحرية.

لا تتوقف التداعيات عند البيئة، إذ تشير الدراسة إلى تأثير واضح على الصيادين التقليديين، بسبب مناطق السلامة المحيطة بمنشآت المشروع، والتي يبلغ نطاقها 500 متر.

قيود تجبر الصيادين على الابتعاد أكثر عن مناطق الصيد، ما يرفع تكاليف رحلاتهم ويؤدي إلى تراجع كميات المصيد، الأمر الذي قد ينعكس على دخل الأسر والأمن الغذائي للمجتمعات الساحلية.

قال قائد الدراسة مامادو ن. سيك إن مقابلات الباحثين مع السكان المحليين، وخاصة الصيادين، كشفت عن ملاحظتهم «تغيرات عديدة في النظام البيئي» ربطوها بالاستغلال الغازي.

لكن الدراسة ترصد في المقابل مفارقة بيئية؛ إذ يمكن لمناطق الاستبعاد ومنشآت المشروع، بسبب الحد من نشاط الصيد فيها، أن تتحول تدريجياً إلى مناطق شبيهة بالمحميات البحرية، فيما قد تعمل المنشآت نفسها كشعاب اصطناعية تساعد على تجمع بعض الأنواع البحرية.