انتقادات واتهامات تطارد برنامج “وطني.. وجهتي” السياحي في موريتانيا

زوم- دخل برنامج “وطني.. وجهتي”، الذي أطلقته وزارة التجارة والسياحة الموريتانية لتشجيع السياحة الداخلية، في دائرة جدل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور ومقاطع ورحلات شبابية نُسبت إلى البرنامج وأثارت انتقادات بسبب طبيعة بعض الأنشطة والمظاهر المصاحبة لها.
الانتقادات التى تابعها موقع “زوم” الإلكتروني، ركزت أساسا، على مشاركة الرجال والنساء في بعض الرحلات والأنشطة الترفيهية، إذ اعتبر منتقدون أن بعض المشاهد المتداولة لا تنسجم مع القيم الدينية والاجتماعية السائدة في المجتمع الموريتاني.
الانتقادات طالت كذلك طبيعة بعض الفقرات الترفيهية والمحتوى المصور الذي جرى تداوله تحت اسم البرنامج، فيما ذهبت بعض المنشورات إلى اتهامات أشد، من بينها الحديث عن الخمور وممارسات اعتُبرت مخالفة للقيم المحافظة. غير أن هذه الاتهامات لم يثبت بشكل مستقل ارتباطها بأنشطة رسمية للوزارة.
وزارة التجارة والسياحة سارعت إلى إصدار توضيح نفت فيه مسؤوليتها عن الرحلات والأنشطة والمحتويات التي جرى تداولها وربطها ب “وطني.. وجهتي” خارج الإطار الرسمي للبرنامج.
الوزارة أكدت أنها لم ترعَ أو تدعم أو توجه أو ترخص لأي نشاط أو فعالية أو محتوى إعلامي خارج البرنامج الرسمي، خصوصا ما يتضمن ممارسات أو مضامين تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والثقافية للمجتمع الموريتاني.
كما شددت على أن البرنامج مخصص للتعريف بالمقومات السياحية والثقافية للبلاد وتشجيع المواطنين على قضاء عطلاتهم داخل موريتانيا، وأن مواسمه الرسمية، ومنها «الكيطنة» في تكانت و”ثقافة الضفة” في كيدي ماغا و”الخريف” في لعصابه، تنظم بالتنسيق مع السلطات الإدارية وتحت إشرافها.
إلا أن بيان الوزارة لم ينهِ الجدل، إذ ترك سؤالا أساسيا مفتوحا: كيف ارتبطت أنشطة ومقاطع أثارت كل هذا الجدل باسم برنامج حكومي، إذا كانت الوزارة لا علاقة لها بها؟.
تزداد حساسية السؤال مع اتساع حضور البرنامج رسميا وإعلاميا، الأمر الذي يجعل الفصل بين أنشطته المعتمدة وأي مبادرات أو رحلات تستفيد من اسمه تحديا لا يمكن حسمه بمجرد دعوة الجمهور إلى التحقق من المصادر.
