السنغال: المعارضة تضغط على رئيس الجمهورية لتحديد موعد الانتخابات المحلية

زوم- دخل الخلاف بين الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ورئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو مرحلة جديدة، مع تحول موعد الانتخابات المحلية إلى محور صراع سياسي بين الحليفين السابقين.
يضغط سونكو على الرئيس للإعلان سريعا عن موعد الاقتراع، المقرر أن تنتهي ولاية المجالس البلدية والإقليمية في 23 يناير 2027، بينما لا يزال فاي مترددا في تحديد تاريخ الانتخابات، قبل نحو خمسة أشهر من انتهاء الولايات الحالية.
دعا سونكو الرئيس إلى “التحلي بالشجاعة” وتحديد الموعد، في رسالة سياسية تتجاوز الجانب الانتخابي، خصوصا أن الرجلين يستعدان لخوض أول اختبار انتخابي في مواجهة بعضهما منذ انفراط تحالفهما الذي أوصلهما إلى السلطة عام 2024.
تحالف انهار.. ومواجهة تقترب
كان سونكو هو من اختار فاي مرشحا للرئاسة بعد منعه من خوض انتخابات 2024، قبل أن يفوز الأخير بالرئاسة. لكن التحالف سرعان ما انهار؛ إذ غادر فاي حزب “باستيف” وأسس في نهاية يوليو حزبا جديدا، بينما عزز سونكو موقعه على رأس البرلمان.
انقسام يمنح الانتخابات المحلية أهمية تتجاوز المجالس المنتخبة، إذ قد تصبح أول مواجهة غير مباشرة بين الرجلين لاختبار النفوذ داخل الشارع السنغالي.
التأجيل يفتح معركة جديدة
إلى ذلك ، يثير غياب موعد رسمي للانتخابات مخاوف من تأجيلها، خصوصاً مع طرح شخصيات من معسكر فاي إمكانية تنظيمها خلال 2027.
خبراء قانونيون، يرون أن أي تمديد لولايات المجالس المنتخبة أو تأجيل للاقتراع يحتاج إلى سند تشريعي من البرلمان، فيما يبرز سيناريو آخر يتمثل في دمج الانتخابات المحلية مع التشريعية في 2027.
بذلك، لا تبدو معركة تحديد موعد الانتخابات مجرد خلاف إجرائي، بل اختباراً مبكراً لموازين القوة بين فاي وسونكو، وقد تكون أول محطة انتخابية تكشف حجم الشرخ داخل المعسكر الذي حكم السنغال باسم التغيير.
