لماذا غاب أول مؤتمر صحافي لرئيس موريتانيا عن الإعلام الدولي؟

زوم- توقع معظم المتابعين ان يحظى المؤتمر الصحافي الأول للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني باهتمام واسع من الصحافة الدولية وهو أول مؤتمر صحافي يعقده رئيس موريتانيا بعد سبع سنوات من اعتلائه السلطة.
رغم حضور مراسلين لوسائل إعلام دولية داخل القاعة، لم يحجز المؤتمر الصحافي مكانا في التغطيات الرئيسية لوكالات رويترز، وفرانس برس (AFP)، وأسوشيتد برس (AP)، ولا في منصات مؤثرة مثل بي بي سي، وفرانس 24، ودويتشه فيله، ولوموند، باستثناء إشارات محدودة في بعض المنابر الإقليمية والفرنكوفونية.
يبدو أن السبب لا يتعلق بمكانة موريتانيا، بل بما أنتجه المؤتمر. فالإعلام الدولي لا يغطي المؤتمرات لذاتها، وإنما يبحث عن خبر جديد، أو موقف سياسي غير مسبوق، أو إجابة تفتح بابا لنقاش أوسع. وهذا ما لم يقدمه المؤتمر.
وزاد من ذلك أن معظم الأسئلة اتجهت إلى قضايا محلية، ولم تلامس الملفات التي تشغل الأجندة الدولية، مثل مستقبل الساحل، والتنافس بين القوى الكبرى، واستغلال الغاز، والعلاقات مع المغرب والجزائر، ، أو مرحلة ما بعد 2029. وبغياب السؤال الذي يصنع الحدث، غاب الحدث نفسه.
أظهر المؤتمر صورة رئيس هادئ ومتزن، لكنه لم يقدّم رسالة سياسية أو إعلانا جديدا يفرض نفسه على الأجندة الدولية، رغم أن موريتانيا أصبحت اليوم رقما مهما في معادلات الطاقة وأمن الساحل والهجرة.
خلاصة القول ، إن ماخسره المؤتمر ليس مجرد تغطية إعلامية، بل فرصة نادرة لتقديم الرئيس إلى العالم عبر حدث كان يمكن أن يتجاوز حدود نواكشوط ذلك أن الصحافة الدولية لا تتجاهل المكان، وإنما تتجه إلى حيث يوجد الخبر.
