عودة “إل نينيو” تثير المخاوف في موريتانيا وسط موجة حر غير مسبوقة

زوم- حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من احتمال مرتفع لتطوّر ظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، في تطور يثير قلقا متزايدا في عدد من دول العالم، بينها موريتانيا التي تعيش منذ أسابيع على وقع موجة حر استثنائية تعد من الأشد خلال السنوات الأخيرة.
وفق تقديرات المنظمة، تتراوح احتمالات تشكّل الظاهرة المناخية بين يونيو وأغسطس 2026 عند مستويات مرتفعة قد تصل إلى 90 في المائة خلال النصف الثاني من العام، ما ينذر باضطرابات مناخية واسعة النطاق تشمل ارتفاعاً إضافياً في درجات الحرارة واختلالاً في أنماط الأمطار عبر مناطق مختلفة من العالم.
تُعد “إل نينيو” واحدة من أبرز الظواهر المناخية العالمية، إذ تنجم عن ارتفاع غير اعتيادي في حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤدي إلى تغييرات واسعة في حركة الرياح والتيارات الجوية، ويؤثر بشكل غير مباشر على المناخ في قارات ومناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن منطقة نشأتها.
تكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، التي تواجه بالفعل ظروفاً مناخية قاسية مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مألوف خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي يثير مخاوف من أن يؤدي أي تطور قوي للظاهرة إلى تعزيز موجات الحر والجفاف ورفع الضغط على الموارد المائية والأنشطة الزراعية والرعوية.
رغم أن الخبراء يؤكدون أن تأثيرات “إل نينيو” تختلف من منطقة إلى أخرى ولا يمكن إسقاطها آلياً على بلد بعينه، فإن الاتجاه العام المرتبط بالظاهرة يتمثل غالباً في دفع متوسط درجات الحرارة العالمية نحو مستويات أعلى من المعتاد، خاصة في ظل استمرار الاحترار المناخي الذي يشهده الكوكب.
مختصون في المناخ يحذرون من أن تزامن موجات الحر الحالية مع عودة محتملة لـ”إل نينيو” قد يجعل الأشهر المقبلة من بين الأكثر سخونة، ما يستدعي تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر ومتابعة التطورات المناخية الدولية عن كثب، خصوصا في البلدان الهشة مناخيا الواقعة ضمن الحزام الصحراوي وشبه الصحراوي، وفي مقدمتها موريتانيا.
