حكومة موريتانيا تصادق على حزمة قرارات واسعة تشمل الاقتصاد الأزرق والمياه العابرة للحدود وإجراءات اجتماعية كبرى

زوم- عقدت الحكومة الموريتانية اليوم الاربعاء 3 يونيو 2026 بالعاصمة انواكشوط. اجتماعها الأسبوعي، تحت رئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث تمت المصادقة على سلسلة من مشاريع القوانين والمراسيم ذات الطابع الاقتصادي والتنظيمي والاجتماعي، إلى جانب استعراض تطورات الوضعين الداخلي والدولي.
في المجال الاقتصادي والبيئي، صادق المجلس على مشروع قانون يجيز المصادقة على اتفاق قرض مع الرابطة الدولية، موجه لتمويل برنامج الاقتصاد الأزرق ودعم الصمود الساحلي في غرب إفريقيا.
يستهدف البرنامج تعزيز تسيير السواحل، والتكيف مع آثار التغير المناخي، وخلق فرص عمل في الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، عبر ثلاث مكونات رئيسية تشمل تحسين الحكامة، وتنمية الاقتصاد الساحلي، وتعزيز الصمود البيئي للمناطق الهشة.
تبلغ قيمة القرض 50.3 مليون يورو (حوالي 2.356 مليار أوقية جديدة)، على أن يُسدد خلال 25 سنة منها 5 سنوات فترة سماح، بفائدة سنوية 1.5% على المبالغ المسحوبة، ورسوم التزام 0.5% على غير المسحوب.
في سياق تعزيز الإطار القانوني للتعاون الدولي في مجال المياه، وافق المجلس على مشروع قانون يقضي بانضمام موريتانيا إلى اتفاقية هلسنكي لعام 1992 الخاصة بحماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود.
يهدف هذا الانضمام إلى تعزيز إدارة الموارد المائية المشتركة، وتطوير آليات الاستخدام المنصف والمستدام للمياه السطحية والجوفية، والحد من مخاطر النزاعات المائية، إضافة إلى دعم التعاون الإقليمي في إدارة الأحواض العابرة للحدود، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف المتعلق بالمياه والصرف الصحي.
في المجال المالي والتنظيمي، صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد آليات تطبيق القاعدة الميزانوية الجديدة المنصوص عليها في قانون المالية، اعتمادًا على معايير استدامة الدين، وافتراضات اقتصادية كلية حذرة، مع أخذ تقلبات الإيرادات الاستخراجية في الاعتبار، إضافة إلى مراجعة دورية كل ثلاث سنوات لضبط التوازنات المالية.
كما تمت المصادقة على مرسوم جديد ينظم عمل الوكلاء المكلفين بالرقابة المترولوجية القانونية، ويحدد صلاحياتهم وشروط مزاولة مهامهم، مع اعتماد فترة انتقالية لتسوية وضعية الفاعلين في القطاع وفق الإطار القانوني الجديد.
في قطاع المعادن، صادق المجلس على منح رخصة استغلال لمواد من المجموعة الثانية (التربة السوداء) في منطقة تيكنت بولاية الترارزة لصالح شركة SAM MINING SA، بعد استكمال الإجراءات القانونية والفنية وتسديد المستحقات المالية.
كما تمت المصادقة على حزمة رخص بحث معدني شملت عدة شركات، من بينها خمس رخص لمؤسسات مختلفة، وثلاث رخص لشركة ADMOG GOLD MAURITANIE، ورخصة واحدة لشركة Neja Gold، في إطار تسوية الملفات العالقة بالسجل المعدني، وبعائدات إجمالية بلغت 27.3 مليون أوقية جديدة، ضمن توجه يهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
في الشق الاجتماعي والسياسي، استمعت الحكومة إلى بيانات حول المستجدات الدولية، والوضع الداخلي، إضافة إلى عرض حول إجراءات حكومية جديدة للتخفيف من آثار الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار.
في هذا السياق، تقرر إطلاق برنامج اجتماعي استثنائي يشمل تحويلات نقدية لجميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والتي تتجاوز 352 ألف أسرة، إضافة إلى توزيع سلات غذائية على نحو 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر هشاشة.
تتكون السلة من الأرز والقمح والسكر والمعجنات والزيت، بكلفة إجمالية تتجاوز 12 مليار أوقية قديمة، في إطار تدخل واسع يستهدف دعم القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة.
اختتم الاجتماع بالمصادقة على مجموعة تعيينات في عدد من القطاعات الحكومية، شملت الشباب والتشغيل، والشؤون الاقتصادية، والتجارة والسياحة، إضافة إلى تعيينات داخل مجلس المنافسة، وفق معايير الكفاءة والخبرة.
