تقرير البنك الأفريقي للتنمية : المغرب أصبح القوة الصناعية الأولى في القارة متجاوزا جنوب أفريقيا

زوم- أكد تقرير جديد صادر عن البنك الإفريقي للتنمية بأن المغرب أصبح القوة الصناعية الأولى في إفريقيا، متجاوزا جنوب إفريقيا، في تحول يعكس صعود المملكة كأحد أبرز المراكز الصناعية واللوجستية بالقارة.

التقرير  الذى يحمل عنوان“مؤشر التصنيع في إفريقيا ” ذكر  أن المغرب عزز موقعه بفضل سياسة صناعية مستقرة وتطوير متواصل للبنية التحتية وتنويع الصادرات، إلى جانب نجاحه في بناء منظومة إنتاج متكاملة ذات قدرة تنافسية عالية، خصوصًا في قطاعات السيارات والطيران والإلكترونيات والطاقات المتجددة.

أشار التقرير إلى أن المملكة لم تكتفِ بجذب الاستثمارات الأجنبية، بل نجحت أيضًا في رفع القيمة المضافة داخل اقتصادها الوطني عبر توطين سلاسل الإنتاج وتعزيز الترابط بين القطاعات الصناعية، ما مكّنها من التحول تدريجيًا إلى منصة صناعية موجهة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والأمريكية.

مقابل ذلك أفاد التقرير أن جنوب إفريقيا سجلت تراجعا نسبيا في تنافسيتها الصناعية، رغم احتفاظها بمكانتها كإحدى أكبر القوى الاقتصادية بالقارة.

أشار التقرير  إلى أن إفريقيا تشهد تحولا صناعيا متسارعا، وإن ظل متركزا في عدد محدود من الدول، على رأسها المغرب ومصر، في ظل استمرار ضعف التكامل الصناعي والتجاري بين بلدان القارة، حيث لا تتجاوز التجارة البينية الإفريقية 14.4 بالمائة من إجمالي التجارة القارية.

كما أبرز التقرير أن 41 دولة إفريقية حسّنت أداءها الصناعي بين 2010 و2024، غير أن القارة لا تزال تمثل أقل من 2 بالمائة من الإنتاج الصناعي العالمي، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والاندماج الصناعي وسلاسل الإنتاج الإقليمية.

 تصدر المغرب للمشهد الصناعي الإفريقي  جاء مدفوعا أيضا بتطور بنياته اللوجستية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي تحول إلى أحد أكبر الموانئ والمحاور التجارية في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، ما عزز موقع المملكة كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا والأسواق الدولية.