حرية الصحافة في موريتانيا تفقد 11 نقطة دفعة واحدة

زوم –  كشف مؤشر حرية الصحافة العالمي في التقرير السنوي الصادر اليوم 30 أبريل 2026 عن منظمة مراسلون بلاحدود، عن تراجع هائل لترتيب موريتانيا على المستوى العالمي .

حسب التقرير خسرت موريتانيا  11 نقطة دفعة واحدة، لتنزل إلى المرتبة 61 عالميا، بعد أن كانت في المرتبة 50 العام الماضي، و33 قبل عامين.

مسار متواصل من التراجع، يعكس وفق التقرير، تحولا تدريجيا في بيئة العمل الإعلامي داخل البلاد، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع تحديات أخرى لا تعتمد أسلوب القمع المباشر وتستبدله بأدوات تأثير خاضعة للتأويل.

ضغوط غير مباشرة وقوانين فضفاضة وصلت إلى حد إغلاق صحيفة

يشير التقرير إلى أن الوضع الإعلامي في موريتانيا يتسم بغياب واسع للعنف الجسدي ضد الصحفيين، مقابل تصاعد ما يمكن وصفه بـالضغوط الناعمة، التي تدفع نحو الحذر والرقابة الذاتية في التناول الإعلامي.

ومن أبرز العوامل التي توقف عندها التقرير:

إمكانية توظيف قانون حماية الرموز الوطنية الصادر عام 2021 لتقييد حرية التعبير

استمرار التعقيدات الإدارية المرتبطة بتنظيم المهنة، خصوصًا تأخر تفعيل اللجنة المكلفة ببطاقة الصحفي منذ نهاية 2025

تأثير الضغوط السياسية غير المباشرة على الخط التحريري لعدد من الوسائل الإعلامية فى إشارة إلى إغلاق موقع “أنباء انفو”.

هشاشة اقتصادية وتحديات الاستقلالية الإعلامية

يبرز التقرير أهمية العامل الاقتصادي كأحد أهم أسباب التراجع، حيث يعاني القطاع الإعلامي من:

ضعف حاد في الموارد المالية للمؤسسات الصحفية

تدني الأجور، ما يدفع بعض الصحفيين إلى العمل مقابل مقابل مالي مباشر للمحتوى

اعتماد واسع على الإعلانات العمومية دون شفافية كافية في توزيعها

تعددية محدودة ومحتوى إعلامي متحفظ

التقرير يرصد كذلك ، محدودية التعددية داخل المشهد الإعلامي، مشيرا إلى تأثير البنية الاجتماعية على طبيعة المحتوى المنشور، وهو ما ينعكس في:

ندرة تناول قضايا حساسة مثل العبودية والفوارق الاجتماعية

محدودية النقاش حول ملفات مثل الفساد والمؤسسة العسكرية

انتشار نوع من التحفظ المهني الذي يحد من التغطيات الاستقصائية

مؤشرات إيجابية لا تعكس تحسنًا بنيويا شاملا

ورغم هذا التراجع، يسجل التقرير بعض الجوانب الإيجابية، من بينها:

تحسن نسبي في أوضاع الصحفيين العاملين في الإعلام العمومي

حرية التنقل داخل البلاد

ندرة الاعتداءات الجسدية المباشرة ضد الصحفيين

إلا أن المنظمة تؤكد أن هذه المؤشرات لا تعكس تحسنا جذريًا، بل تبقى محدودة أمام التحديات البنيوية التي تواجه القطاع.