أغنية “أولا لبلاد- موريتانيا” تعمق الخلاف..اتحاد الفنانين يدخل على الخط

زوم – أثارت أغنية فرقة “أولاد لبلاد” فى موريتانيا موجة نقاش حاد داخل الساحة الثقافية بالبلاد، حيث انقسمت الآراء بين منتقدين رأوا أن العمل تجاوز حدود حرية التعبير وخرق الخطوط الحمراء المرتبطة بالقيم والأخلاق العامة، وبين مدافعين اعتبروا أن الفن بطبيعته فضاء حر لا ينبغي تقييده.

بين هذين الموقفين، يستمر الجدل محتدما، عاكسا توترا قديما حول الإبداع وضوابط المجتمع.

لم يكن الجدل حول الفرقة وليد اللحظة، إذ يعود بروزها القوي إلى فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حيث حظي فريق “أولاد لباد”  آنذاك بدعم وتشجيع من أحد أبرز رجال الأعمال المعارضين للنظام، الذي وفر له غطاء مكنه من الاستمرار، بل وساهم – وفق متابعين – في تأمين خروجه من أزمات قانونية محتملة، وسعى لتيسير انتقال بعض أعضائه إلى الخارج خلال فترات التوتر.

 اتحاد الفنانين الموسيقيين الموريتانيين دخل على خط النقاش المحتدم حول “أغنية لبلاد ” الأخيرة مصطفا بوضوح إلى جانل المنتقدين للأغنية، معبرا عن رفضه القاطع لما وصفه بعمل “هابط ومسيء”، لا يمت بصلة لرسالة الفن ولا يندرج ضمن حرية التعبير.

الاتحاد، أكد أن مضمون الأغنية يتضمن إساءات صريحة للقيم المجتمعية، ويشكل انحرافا عن أخلاقيات المهنة الفنية، معتبرا أن ما ورد فيه لا يمكن تبريره تحت أي غطاء إبداعي.

 بيان الإتحاد، الذى اطلع عليه موقع “زوم”   اعتبر أن المساس بمقام رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، يمثل تجاوزا خطيرا لرمزية الدولة، داعيا إلى التعامل مع هذه الممارسات بحزم، ومؤكدا الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية قد تصل إلى الإقصاء من الساحة الفنية.

الاتحاد، ذكٌر بما تحقق لصالح الفنانين خلال السنوات الأخيرة من دعم ورعاية رسمية، معتبرا أن مثل هذه الأعمال تسيء إلى تلك المكاسب وتتناقض مع الجهود المبذولة لترقية القطاع.

 الاتحاد ختم بيانه بالتأكيد على عزمه حماية الفن الموريتاني من “الابتذال والانحدار”، داعيا الفنانين إلى الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية وصون صورة الإبداع الوطني، في وقت لا تزال فيه الساحة منقسمة بين من يرى في العمل إساءة مرفوضة، ومن يعتبره تعبيرا فنيا مشروعا مهما بلغت جرأته.