رواية جديدة تقلب قصة الجيش المالي: “هروب” العسكريين من موريتانيا لم يكن سوى مسرحية

زوم – كشفت معطيات حديثة، تداولتها مصادر إعلامية أمنية، عن تناقضات لافتة في الرواية الرسمية التي قدمها الجيش المالي بشأن “هروب” عسكريين اثنين ومحافظ ديويلا من قبضة خاطفيهم.

رواية أثارت منذ البداية شكوكا واسعة، نظرا لتزامن عمليات الفرار وحدوثها في مناطق متباعدة.

حسب  المعطيات الجديدة، فإن ما جرى لم يكن عملية هروب، بل سيناريو معدّا مسبقا.

لقد تم نقل العسكريين إلى محيط منطقة لمهالة قرب معبر فصالة الحدودي من الجانب الموريتاني، حيث تنتشر تجمعات للاجئين الماليين، قبل أن يتولى وسيط محلي نقلهما وتسليمهما إلى الجيش المالي، الذي أعلن لاحقا استلامهما في مدينة غوندام شمال البلاد.

 المصادر ذاتها تشير إلى أن العسكريين، اللذين اختطفا في أكتوبر 2025 على يد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، لم يتمكنا من الفرار كما أُعلن، بل أُفرج عنهما في إطار صفقة غير معلنة، أعقبت مفاوضات غير مباشرة قادها وسطاء محليون.

 المعطيات تؤكد أن إطلاق سراح الرهائن تم مقابل دفع فدية من قبل عائلاتهم، وسط تضارب في تقدير قيمتها، إذ تتراوح بين 5 و15 مليون فرنك إفريقي، تم توزيعها بين الجماعة المسلحة والوسطاء.

حتى الآن، لم بعلق  الجيش المالي أو وزارة الخارجية على هذه الرواية، التي نشرتها الإذاعة الفرنسية  اليوم الأربعاء 18 مارس.

وإذاكان صمت الحكومة المالية وامتناعها عن التعليق على هذه الرواية الجديدة يعزز الشكوك حول مصداقية روايتها الرسمية الاولى ، فإنه كذلك،  يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن خلفيات هذه الرواية ودوافعها، دون الجزم بوجود نية مسبقة لتوريط موريتانيا في هذه القضية.