مزاعم فرار جنديين من مخيم داخل موريتانيا تثير أزمة مع مالي

زوم- أصدرت الحكومة الموريتانية اليوم الإثنين 16 ماىي 2026 ببانا صحافيا يرفض بشدة ماورد في بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، تحدث عن فرار جنديين ماليين كانا محتجزين لدى جماعات مسلحة من مخيم للاجئين داخل الأراضي الموريتانية.

قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين بالخارج، في بيانها، إن نواكشوط ترفض هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنها “لا تستند إلى أي دليل” وتنطوي على ما وصفته ب“إساءة بالغة”، مشددة على أن إصدار مثل هذه الادعاءات دون تقديم أدلة أو التشاور عبر القنوات الدبلوماسية يعد تصرفاغير مناسب.

فى المقابل كانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية قد نشرت، أمس، بيانا قالت فيه إن جنديين ماليين كانا محتجزين لدى جماعات مسلحة “تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين داخل موريتانيا قبل أن يعودا إلى الأراضي المالية”.

ببان الأركان العامة فى مالي ، أكد أن الأمر يتعلق بالعسكريين محمد وانغارابا، من سرب الاستطلاع 633، ومحمد المولود ديالو، من الفوج المدرع 635، مشيرة إلى أنهما كانا قد اختُطفا في أكتوبر 2025 أثناء وجودهما في إجازة قرب نهر النيجر.

ردت الخارجية الموريتانية فى بيانها الصحافي ، أن مخيم امبرة للاجئين يستضيف منذ نحو ثلاثة عقود عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين إلى جانب لاجئين من جنسيات أخرى، ويخضع لإشراف دائم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية وغير الحكومية.

أضاف البيان أن العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية وصول مستمرة إلى المخيم، حيث تتم متابعة الأوضاع الأمنية والمعيشية للنازحين بشكل يومي، لافتا إلى أن مسؤولين من الحكومة المالية الحالية سبق أن زاروا المخيم في ظروف وصفت بالشفافة وبحضور وسائل إعلام، وأشادوا حينها بمهنية الجهات المحلية وبكرم المجتمعات المضيفة.

شدد الببان الموريتاني قائلا إنه، رغم تعقيدات الوضع الأمني في منطقة الساحل، ظلت تفضل معالجة الخلافات عبر الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع باماكو، داعية السلطات المالية إلى تحري الدقة في بياناتها الرسمية واللجوء إلى القنوات المتعارف عليها بين الدول عند تناول القضايا الحساسة.

ختم بيان الخارجية بالتأكيد على تمسك موريتانيا بعلاقات حسن الجوار والتعاون مع مالي، مع احتفاظها بحق اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات لحماية سيادتها وصورتها وإيضاح الحقائق.