موريتانيا: ضريبة الهواتف والبصمة الإلكترونية تمهدان لهيمنة شركات الاتصالات والقضاء على الأسواق الخاصة بالهوتف!؟

زوم- تزايدت التساؤلات حول مستقبل سوق الهواتف المحمولة في موريتانيا، وسط مؤشرات قوية على احتمال منح شركات الاتصالات الكبرى – موف موريتل، ماتل، وشنقيتل- دورا شبه حصري في التسويق والتحكم في تجارة الهواتف، بعد أن اقتصر نشاطها سابقا على بيع الشرائح، ما قد يؤدي تدريجيا إلى تراجع الأسواق الخاصة وتهميش آلاف المراكز المحلية التي توظف الشباب.

توجه محتمل يأتى بالتوازي مع إصرار السلطات على فرض ضريبة 30٪ واعتماد البصمة الإلكترونية المرتبطة مباشرة بشركات الاتصالات، ما يثير مخاوف بشأن تأثير هذه الإجراءات على حريات السوق واستقلالية التجار.

 القرار أثار موجة احتجاج واسعة من التجار والمواطنين، دفعت الحكومة إلى تمديد فترة الدفع من 15 إلى 60 يوما، في مؤشر على قوة الضغط الشعبي.

إلى ذلك،  فشل المدونون المؤيدون للقرار في مواجهة الاحتجاجات، ما دفع أحزاب الحكومة، مثل حزب الإنصاف الحاكم وحزب التحالف الوطني الديمقراطي، للدخول على الخط والدفاع عن القرار، في مشهد يعكس التوتر بين الضغوط الشعبية ومخطط الهيمنة المحتمل لشركات الاتصالات.