قائمة أثرياء المغرب العربي 2026: بنجلون في الصدارة

زوم- كشف تقرير مجلة فوربس لعام 2026 عن استمرار حضور أثرياء دول المغرب العربي ضمن خريطة الثروات العالمية، وإن ظل حضورهم محدودا مقارنة بالطفرة الهائلة التي تقودها شركات التكنولوجيا في الاقتصاد العالمي.

يبرز في هذا السياق اسم رجل الأعمال المغربي عثمان بنجلون الذي تصدّر قائمة أغنى أثرياء المغرب بثروة تُقدّر بنحو 1.7 مليار دولار، مستفيدا من الأداء المستقر لمجموعته المالية بنك إفريقيا وانتشارها في عدد كبير من الأسواق الإفريقية.

يعد بنجلون أحد أبرز الفاعلين في القطاع المالي بالقارة، إذ تنشط مجموعته في أكثر من ثلاثين دولة وتخدم ملايين العملاء، ما مكنه من الحفاظ على موقعه في صدارة الأثرياء المغاربة رغم تقلبات الأسواق خلال السنوات الأخيرة.

جاء عزيز أخنوش وعائلته في المرتبة الثانية بين أثرياء المغرب بثروة تُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار، فيما حل رجل الأعمال أنس الصفريوي، مؤسس مجموعة الضحى العقارية، ثالثابثروة تقارب 1.3 مليار دولار.

تظهر هذه الأرقام استمرار هيمنة قطاعات المال والطاقة والعقار على الثروات الكبرى في المغرب.

أما في  جارتها الجزائر، يبرز اسم رجل الأعمال يسعد ربراب وعائلته، مؤسس مجموعة سيفيتال الصناعية، باعتباره الملياردير الأبرز في البلاد، بثروة إجمالية تقارب 3 مليارات دولار، ما يجعل الجزائر من بين الدول الإفريقية التي تمتلك ثروة مليارديرية كبيرة رغم محدودية عدد الأثرياء مقارنة ببعض الاقتصادات الأخرى.

معطيات تعكس أن ثروات كبار رجال الأعمال في دول المغرب العربي ما تزال مرتبطة أساسا بالقطاعات التقليدية مثل الصناعة والتجارة والعقار والخدمات المالية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولا سريعا تقوده التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

على الصعيد العالمي، سجل عام 2026 ارتفاعا قياسيا في عدد المليارديرات، حيث بلغ عددهم 3428 مليارديرا بزيادة تقارب 400 ملياردير مقارنة بعام 2025.

كما قفز إجمالي ثرواتهم إلى نحو 20.1 تريليون دولار بعد أن أضافوا ما يقارب 4 تريليونات دولار خلال عام واحد فقط.

وتواصل شركات التكنولوجيا قيادة قمة الهرم المالي العالمي، إذ تصدّر رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك قائمة أثرياء العالم بثروة تُقدَّر بنحو 839 مليار دولار، بفارق واسع عن أقرب منافسيه. وجاء لاري بيج في المرتبة الثانية بثروة تبلغ 257 مليار دولار، يليه سيرجي برين بثروة تقارب 237 مليار دولار، ثم جيف بيزوس بثروة تبلغ 224 مليار دولار.

كما حلّ مارك زوكربيرغ في المركز الخامس بثروة تُقدّر بنحو 222 مليار دولار، يليه لاري أليسون مؤسس شركة أوراكل بثروة تقارب 192.8 مليار دولار. وفي المقابل تراجع الفرنسي برنارد أرنو إلى المرتبة السابعة بثروة تبلغ نحو 171 مليار دولار، بينما يواصل جينسن هوانغ، المدير التنفيذي لشركة إنفيديا، صعوده في التصنيف مع طفرة الذكاء الاصطناعي، بثروة تقدَّر بنحو 154 مليار دولار.

وجاء المستثمر المخضرم وارن بافيت في المرتبة التاسعة بثروة تبلغ 149 مليار دولار، يليه رجل الأعمال الإسباني أمانسيو أورتيغا مؤسس مجموعة إنديتكس بثروة تقارب 148 مليار دولار.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين ثروات كبار الأثرياء في الاقتصادات المتقدمة ونظرائهم في الأسواق الناشئة، بما فيها دول المغرب العربي، حيث لا تزال الثروات الكبرى أقل حجما وأكثر ارتباطاً بالقطاعات التقليدية، مقارنة بالثروات الضخمة التي تصنعها شركات التكنولوجيا العملاقة في الولايات المتحدة وآسيا.