المعارضة فى موريتانيا تضع شروطها قبل الحوار وتتحرك نحو لقاء مرتقب مع الرئيس

زوم- تنتظر المعارضة الموريتانية بفارغ الصبر، اللقاء مع رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، لعرض الخطوط العريضة لوثيقة مشتركة أعدّتها حول الحوار السياسي المرتقب، وذلك قبل الكشف الرسمي عن مضمونها لوسائل الإعلام، في خطوة تهدف إلى التأثير المبكر في مسار الحوار وتحديد إطاره العام.
وحسب مصدر مطّلع اموقع “زوم”، تشدد الوثيقة على شرطين أساسيين لنجاح الحوار: أن يكون شاملاً لكل الفاعلين السياسيين دون إقصاء، وأن يُدار كنقاش مفتوح يتناول جميع القضايا دون خطوط حمراء أو محظورات.
وكانت أحزاب وتجمعات من المعارضة قد وقّعت، خلال الأسابيع الماضية، وثيقة موحدة بعد استكمال المرحلة التحضيرية للحوار في أكتوبر الماضي. وحددت الوثيقة محاور رئيسية تشمل الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، ودولة القانون والديمقراطية التعددية، والحكامة ومحاربة الفساد، إضافة إلى قضايا الجاليات والهجرة، وإصلاح القضاء، والتعليم والصحة، والاقتصاد والتنمية، والدفاع والأمن، والإعلام والحريات العامة.
وترى الأطراف الموقعة أن هذه الملفات تمثل جوهر أي حوار سياسي جاد، يمكن أن يفضي إلى توافق وطني يعزز الثقة بين الفاعلين ويُسهم في تطوير مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تسليم منسق الحوار، موسى فال، تقريره إلى الرئيس، بعد أشهر من المشاورات مع القوى السياسية وممثلي المجتمع المدني وشخصيات مرجعية. وقد عبّر المنسق، عقب ذلك، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى توافق، مشيرًا إلى تقاطع واسع في أولويات مختلف الأطراف.
واعتمدت الوثيقة مقاربة تشخيصية نقدية للوضع السياسي والاجتماعي، مع اقتراح جملة من الإصلاحات، لا سيما في ملفات الوحدة الوطنية، والعدالة، والحكامة، وقضايا الإرث الإنساني، التي ما تزال، بحسب مراقبين، من أكثر القضايا حساسية في البلاد.
تباين القراءات حول مآلات الحوار المرتقب، تجعل احتمال نجاحه مرهونا بتوفر إرادة سياسية حقيقية، وضمانات واضحة لتنفيذ مخرجاته، وقدرته على التحول إلى محطة تعيد بناء الثقة وتمهد لإصلاحات تلبي تطلعات الموريتانيين.
