محامي يدافع عن سمعة جيش موريتانيا : ما أُثير حول صفقة الأجهزة الطبية تضليل والوقائع تثبت سلامة الإجراءات

زوم- دخل المحامي الموريتاني أحمد سالم ولد بوحبيني على خط المدافعين عن إجراءات صفقة تجهيزات طبية أشرف عليها الجيش الوطني .
أكد المحامي ولد بوحبيني، أن ما تضمنه مقال نشرته صحيفة محلية يوم الأحد الماضي حول صفقة التجهيزات الطبية التى يشرف عليها الجيش، لا يعدو كونه ادعاءات مرسلة تفتقر إلى الحد الأدنى من الدقة والمهنية، وتتناقض كليا مع الوقائع الثابتة والملفات القانونية المتوفرة.
وأوضح ولد بوحبيني أن الصفقة المتعلقة باقتناء أجهزة ومعدات طبية حيوية لصالح وزارة الصحة، والتي تولى الجيش الوطني الإشراف على تنفيذها، ظلت متعثرة لما يقارب عاما كاملا بسبب مماطلة الشركة السنغالية التي مُنحت لها الصفقة نهاية ديسمبر 2024، رغم التسهيلات المتعددة التي قُدمت لها، بما في ذلك رفع قيمة الصفقة عبر ملحق مالي، في محاولة واضحة لتدارك التأخير وضمان التنفيذ.
وأضاف أن استمرار العجز، وثبوت عدم قدرة الشركة السنغالية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، جعلا من التدخل أمرا لا يحتمل التأجيل، مؤكدا أن سحب الصفقة منها لم يكن خيارا اعتباطيا، بل إجراءً قانونيا مشروعا ، تم اتخاذه حماية للمال العام، وصونا لحق المرضى في العلاج، ومنعا لتحويل ملف صحي إنساني إلى رهينة التسويف.
وشدد ولد بوحبيني على أن إعادة إسناد الصفقة إلى شركة مغربية ذات سجل مهني معروف في موريتانيا، وبكلفة أقل من الصفقة الأصلية، ينسف بشكل قاطع كل محاولات الإيحاء بوجود فساد، ويؤكد أن المعيار الوحيد الذي حكم القرار هو الكفاءة والقدرة على التنفيذ في الآجال، لا غير.
وسجل المحامي ارتياحه لإسناد هذا الملف إلى جهة قادرة على الحسم السريع دون الغرق في الإجراءات المعطلة، موضحا أن التعامل مع قضايا الصحة لا يحتمل المماطلة ولا المناورات الإعلامية، وأن إنقاذ الأرواح وتسريع توفير المعدات أولى من إرضاء سرديات التشكيك.
كما أثنى ولد بوحبيني على الشركة المغربية T2S، مؤكدا أن مهنيتها وخبرتها الطويلة في المجال الطبي، خصوصا داخل السوق الموريتانية، تنفي مسبقا أي ادعاء بإدخال معدات غير أصلية أو منخفضة الجودة، مع توقع وصول الأجهزة إلى نواكشوط خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
واعتبر ولد بوحبيني أن المفارقة المؤسفة تكمن في أن بعض الأصوات لا تتحرك إلا حين تُتخذ قرارات حاسمة، بينما تلتزم الصمت عندما تتعطل مصالح المواطنين وتتعثر الحلول. وأضاف أن من غير المقبول أخلاقياً ولا وطنياً مهاجمة إجراءات تهدف بشكل مباشر إلى حماية صحة المرضى، في وقت يُفترض فيه دعم كل خطوة عملية تضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الضيقة.
وختم المحامي بالتأكيد على أن ما جرى في هذه الصفقة يعكس نموذجا للتصرف المسؤول عند الأزمات، حيث تم احترام القانون، وتغليب الأخلاق المهنية، وتقديم صحة المواطن على كل حساب آخر، مشددا على أن الوقائع وحدها، لا العناوين المضللة، هي الفيصل في الحكم على مثل هذه الملفات.
