مشاريع عملاقة لإعادة بناء قطاع الحديد في موريتانيا..استثمارات بالمليارات

زوم- بدأت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم في موريتانيا “سنيم” رفع إنتاجها  من 14.7 مليون طن في العام السابق 2025 إلى  15.5 مليون طن خلال العام الجاري 2026،  مع بدء الإنتاج في منجم افديرك، فيما دخل مشروع “العوج” مرحلة الاستثمار النهائي بكلفة تتجاوز ملياري دولار.

يوفر مشروع “العوج” الواقع قرب الزويرات شمال البلاد، إنتاج 11.3 مليون طن سنويا من مركزات الحديد، ما يجعله أحد أكبر مشروعات التوسع الجديدة في القطاع.

غير أن زيادة الإنتاج لا تتوقف عند استخراج الخام. فالكميات الجديدة تحتاج إلى نقلها عبر الصحراء، ومعالجتها، ثم شحنها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يدفع موريتانيا إلى توسيع البنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

كما تنفذ “سنيم” برنامجا لوجستيا بنحو 467 مليون دولار لزيادة قدرتها على نقل الحديد بالسكك، يشمل شراء قاطرات وعربات جديدة وإنشاء 42 كيلومترا من الخطوط لربط مواقع التعدين الجديدة بالشبكة القائمة.

تربط شبكة السكك، التي تتجاوز 700 كيلومترا، مناطق التعدين شمال البلاد بميناء نواذيبو، الذي يمثل البوابة الرئيسية لصادرات الحديد الموريتاني. وقد شهد الميناء أعمال تطوير وتعميق لقناة الوصول، بما يسمح باستقبال سفن أكبر ورفع قدرته على التعامل مع الصادرات المتزايدة.

توسع يحتاج إلى طاقة ومياه إضافية، خصوصا مع انتقال موريتانيا تدريجيا من تصدير الخام إلى زيادة عمليات المعالجة وإنتاج المركزات.

أيضا،  أضافت “سنيم” 42 ميغاواط إلى قدراتها الكهربائية في الزويرات، بالتوازي مع تجهيز مشروعات جديدة بالبنية اللازمة للمياه والكهرباء.

تطورات تكشف أن توسع الحديد الموريتاني لم يعد مشروعا لزيادة إنتاج المناجم فحسب، بل أصبح استثمارا متكاملا يمتد من أعماق الصحراء إلى ميناء نواذيبو والأسواق العالمية.