تكتم وحراسة استثنائية ترافقان نقل رئيس موريتانيا السابق إلى عيادة خاصة قبل إعادته إلى السجن

زوم-  نُقل الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، اليوم الثلاثاء ، من مقر احتجازه الخاص في مقاطعة تفرغ زينة إلى مصحة الإحسان الخاصة بمنطقة المطار القديم في نواكشوط، حيث خضع لفحوصات طبية استمرت نحو ثلاث ساعات.

عملية النقل أحيطت بسرية لافتة، وسط إجراءات أمنية وُصفت بأنها غير مسبوقة مقارنة بجميع تنقلاته السابقة، إذ رافقه موكب أمني كبير، فيما انتشر عناصر أمن داخل المصحة وفي محيطها قبل وصوله وخلال فترة وجوده هناك، قبل أن تتم إعادته إلى مقر احتجازه تحت الحراسة نفسها.

 الجهات الرسمية  لم تكشف -حتى الآن- عن طبيعة الفحوصات التي خضع لها الرئيس السابق، ولا الأسباب التي استدعت نقله إلى المصحة في هذا التوقيت، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات العملية، خاصة أن مستوى التكتم وحجم الانتشار الأمني لم يكونا مألوفين في تنقلاته السابقة.

تطور جاء  في وقت يقضي فيه ولد عبد العزيز حكما قضائيا نهائيا بالسجن في الملف المعروف إعلاميا ب”ملف العشرية”، الذي اتهم فيه الرئيس السابق وعدد من المسؤولين السابقين بالفساد والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ خلال فترة حكمه بين عامي 2009 و2019.

وقد أيدت المحكمة العليا الموريتانية في ديسمبر 2025 الحكم الصادر بحقه بالسجن 15 عاما، مع مصادرة ممتلكات وغرامات مالية، بعد مسار قضائي استمر عدة سنوات وشكل أحد أبرز الملفات السياسية والقضائية في البلاد خلال العقد الأخير.

وإذاكانت السلطات تلتزم الصمت بشأن الوضع الصحي لولد عبد العزيز وتفاصيل نقله إلى المصحة، فإن الطابع الاستثنائي للعملية والإجراءات الأمنية المصاحبة لها أعادا تسليط الضوء على وضع الرئيس السابق، الذي يجمع بين كونه أحد أبرز الرؤساء السابقين في موريتانيا وبين كونه سجينا يقضي حكما نهائيا في قضية غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد.