الرئيس ولد الغزواني .. لقاء المعارضة بعد الأغلبية ينتهي بتعهد رئاسي لافت

زوم- فتح الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقائه بقادة أحزاب المعارضة مساء الاثنين، نافذة جديدة على مسار الحوار الوطني المرتقب، معلنا استعداده لتنفيذ جميع النقاط التي تحظى بتوافق بين المعارضة والأغلبية، في ما بدا أنه أقوى ضمانة سياسية يقدمها حتى الآن لإنجاح الحوار المنتظر.
جاء اجتماع المعارضة بعد أقل من أسبوع على لقاء مماثل جمع الرئيس بقادة أحزاب الأغلبية الداعمة له، في إطار مشاورات سياسية متواصلة تهدف إلى تهيئة المناخ للحوار الشامل الذي تعول عليه السلطة والقوى السياسية لمعالجة جملة من الملفات الوطنية الخلافية.
طبقا لمصادر مطلعة، أبلغ ولد الشيخ الغزواني قادة المعارضة أنه ملتزم باعتماد وتنفيذ أي مخرجات يتم التوافق عليها بين مختلف الأطراف السياسية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يتدخل لدفع أحزاب الأغلبية إلى تعديل أو سحب المقترحات التي تقدمت بها ضمن وثيقة خارطة الطريق الخاصة بالحوار.
موقف جاء في ظل استمرار الجدل بشأن بند “المدد والولايات”، الذي تطالب أطراف معارضة باستبعاده من جدول أعمال الحوار، بينما تتمسك به أطراف من الأغلبية باعتباره جزءا من القضايا المطروحة للنقاش.
لقاء الرئيس ولد الغزواني مع قادة المعارضة المحلية استمر نحو عشر ساعات حيث تم التركيز في البداية على التحضيرات الجارية للحوار الوطني، قبل أن يمتد النقاش إلى ملفات داخلية وإقليمية حساسة، في مقدمتها أزمة الطاقة وتداعيات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
الرئيس خلال الاجتماع، استدعى رئيس اللجنة الوطنية للمحروقات ومسؤولا فنيا آخر، حيث قدما عرضا مفصلا حول وضعية تموين السوق الوطنية بالمحروقات، إضافة إلى تفاصيل الاتفاقية المبرمة مع شركة “آداكس” المكلفة بتزويد البلاد بالمشتقات النفطية.
تخصيص جزء من اللقاء لملف الطاقة يعكس-حسب المتابعين- حجم الاهتمام الرسمي المتزايد بهذا الملف، في ظل النقاش الدائر خلال الأسابيع الأخيرة حول وضعية التموين وسلامة الإمدادات النفطية.
ينظر بعض المتابعين إلى اللقاءين المتتاليين مع الأغلبية ثم المعارضة باعتبارهما مؤشرا على دخول التحضيرات للحوار الوطني مرحلة أكثر جدية، خصوصا مع سعي الرئاسة إلى الاستماع بشكل مباشر لمواقف مختلف القوى السياسية قبل تحديد الصيغة النهائية للمسار الحواري المرتقب.
وبينما لا تزال بعض نقاط الخلاف قائمة بين الموالاة والمعارضة، فإن تعهد الرئيس بتنفيذ أي اتفاق تتوصل إليه الأطراف السياسية يمنح الحوار المرتقب زخما إضافيا يشجع الجميع على الإنتظار!.
